الجمعة 24 أيار 2019
facebooktwitterwhatsappinstagram
weather
Lebanon ID

المقالاتجميع الأخبار

آخر الأخبار

رحيل ادمون صعب ... زمن الصحافة الجميل!

28-01-2019
رحيل ادمون صعب ... زمن الصحافة الجميل!

غيّب الموت صباح أمس الزميل الصحافي إدمون صعب، عن عمر يناهز 79 عاما، بعد صراع مع المرض.

وقد نعت نقابة محرري الصحافة اللبنانية الفقيد "فمضى إلى ملاقاة ربه بعدما أتم سعيه وجاهد الجهاد الحسن، مفسحاً لنفسه مكانًا ومكانة بين كبار أثروا الصحافة والإعلام بعطائهم ومهنيتهم، وكانوا مدرسة، بل جامعة خرّجت العديد ممن سطعوا في دنيا المهنة".

وقال نقيب المحررين جوزف القصيفي: "بألم كبير وحزن لا يوصف، تلقى الجسم الصحافي والإعلامي نبأ غياب الزميل إدمون صعب فارس الحضور في الاستحقاقات الصعبة، (...) كان الأستاذ القدوة لأجيال من الصحافيين والإعلاميين، والوطني الملتزم قضايا لبنانه، والصوت الصارخ في وجه الظلم والفساد والمفسدين".

وتابع: "بغياب إدمون صعب تنطوي صفحة من الزمن الجميل يوم كان للصحافة دورها وألقها ودويها، وإسهامها في صناعة الرأي العام (...)".

كذلك نعى وزير الاعلام في حكومة تصريف الأعمال ملحم الرياشي صعب، قائلاً: "برحيل ادمون صعب، يخسر الاعلام اللبناني علما فذا من إعلامه، وفارسا من فرسان الصحافة المكتوبة، امتاز بالجرأة والعمق وصلابة الموقف والرأي الهادف، وكان الأستاذ الكبير في الصحف التي عمل بها وبخاصة صحيفة النهار التي رافقها حوالي 45 سنة متوليا فيها مسؤوليات أساسية، وفي المحاضرات الجامعية والمؤتمرات المتخصصة حيث نشأ بأفكاره وخبرته وعصاميته أفواجا من الإعلاميين الذين انتسبوا مهنيا الى أسلوبه ومدرسته وشكلوا علامات فارقة في المؤسسات التي عملوا بها داخل لبنان وخارجه".

وأضاف:"إدمون صعب واحد من الذين قدسوا الصحافة وآمنوا انها والحرية صنوان، لذلك قد تختلف معه بالرأي الا انه لا يمكن الا ان تحترم قلمه. يرحل ادمون صعب ونحن في غمرة العمل على تحسين أوضاع الإعلاميين بعد تعديلنا نظام نقابة المحررين لتأمين التعاضد والتعاقد والتقاعد وشيخوخة كريمة تليق بهم وبجهدهم، لكن قلب ادمون صعب توقف فيما المشروع لا يزال متوقفا في أدراج مجلس الوزراء".

رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب السابق وليد جنبلاط نعى صعب فقال على حسابه على تويتر: "رحل ادمون صعب ركن كبير للصحافة اللبنانية وصحيفة النهار بالتحديد ،منبر التنوع والحريات وملتقى كبار الساسة في لبنان. لقد عرفته من قريب عندما كنت من أسرة النهار لمدة قصيرة. ذهب عصر الأنوار ليحل عصر الظلام و الاحادية والالغاء والقتل. لكن مهما كان جبروتهم فاننا وبهدوء سنصمد نعم سنصمد".

وُلِد إدمون صعب في العام 1940 في بلدة المعلقة، زحلة، البقاع. تلقى علومه الثانوية في الكلية الشرقية – زحلة. ترك المدرسة باكراً إلى العمل. وحصل أثناء ذلك على شهادتي البكالوريا. التحق بجامعة القديس يوسف عام 1965 لدراسة الحقوق، وانتسب إلى جريدة "النهار" في العام نفسه. فكان طالباً خلال النهار، ورئيساً لقسم التصحيح في الجريدة خلال الليل. نال إجازتين في الحقوق، فرنسية من جامعة ليون، واللبنانية من الجامعة اللبنانية القديس يوسف آنذاك.

تولى في "النهار"، قرابة 45 سنة، مسؤوليات صحافية عدة، منها رئيس قسم الشباب والطلاب، سكرتير تحرير القسم المحلي، نائب لمدير التحرير، رئيس القسم الاقتصادي والمالي ومدير تحرير الملحق الذي يحمل هذا الاسم، فمدير تحرير النهار العربي والدولي، الذي صدر عام 1978 من باريس. أدار دار النهار لنشر الكتب عام 1985.

أسندت إليه رئاسة تحرير مجلة "المختار" من "ريدرز دايجست" من 1978 حتى 1993. عاد إلى "النهار" عام 1993 كرئيس للتحرير التنفيذي وبقي فيها حتى تقاعده آخر 2009. واظب على كتابة مقالة أسبوعية في صفحة الرأي في "النهار" قرابة 15 عاماً، بعدها انتقل الى كتابة مقالات سياسية أسبوعية في الصفحة الأولى من جريدة "السفير".

صدر له العام الماضي، كتاب :"العهر الإعلامي..من ابراهيم اليازجي الى غسان تويني" (دار الفارابي). كتاب يلخص ما آلت اليه "مهنة المتاعب"، من تغييرات جذرية حصلت بفعل الثورة التكنولوجية، وتأثيرها على طريقة التفكير والإتصال والترفيه. فيما كان من المنوي اصدار كتاب جديد له بعنوان :"مسيرة عمر مع غسان تويني من زنزانة الحرية الى رهبانية النهار" (دار الفارابي)، لكن وافته المنية قبل تحقيق ذلك، والكتاب يتوزع الى فصلين، الأول بمثابة سيرة ذاتية، والثاني يسرد للعوامل التي جعلت "النهار"، "مدرسة" في عهد غسان وجبران تويني.

تقام الصلاة لراحة نفسه في كاتدرائية مار مارون- كساره- زحلة الساعة الثالثة من يوم الثلثاء 29 كانون الثاني الجاري.

تقبل التعازي قبل الدفن وبعده، ويوم الأربعاء 30 منه في صالون كاتدرائية مار مارون من العاشرة حتى السادسة مساء، ويوم الخميس في 31 الجاري في صالون كنيسة سانت ريتا - سن الفيل - حرج تابت، من الحادية عشرة قبل الظهر وحتى السابعة مساء.

 

جميع حقوق النسخ محفوظة 2018 © | LebanonID